
المحتوى
الحمد لله رب العالمين، كل الشكر والحمد لله.
سيبقى يوم السبت ٢٩ آب ٢٠٢٦ تاريخاً محفوراً في مسيرة مركز مهارات للتدريب والتطوير (MTDC).
بدأنا صباحاً باجتماع أمن وسلامة مع كامل الفريق، للتأكد من أن الجميع مطّلع وفاهم لخطة العمل والإجراءات وتسلسل التنفيذ، قبل الشروع بأخطر مرحلة في تركيب البرج الرئيسي للحفارة رقم ١٠٧.
في حدود الساعة الثامنة صباحاً بتوقيت حمص، بدأت عملية الرفع: أولاً تغيير وضعية القسم العلوي للبرج من الأفقي إلى الشاقولي، ثم رفعه بواسطة رافعة ١٨٠ طن، وصولاً إلى أخطر خطوة على الإطلاق: تدويره ليتمركز بدقة فوق الحفارة استعداداً للتركيب.
بهدوء ودقة محسوبة، تم إنزال القسم العلوي إلى مكانه، والحمد لله تمّت محاذاته بشكل مثالي مع القسم السفلي للبرج. بعدها، تم تثبيت المحاور الأمامية الأربعة، تلتها المحاور الخلفية الأربعة، ونفّذ فريق MTDC هذه المهمة عالية الخطورة بكل احترافية وأمان تام. بعد تثبيت البرج، تم قياس حركته تحت تأثير الرياح، والحمد لله أظهرت النتائج أن البرج بقي ضمن الحدود المقبولة حسب التصميم، وأكّد الفحص النهائي ذلك مع اشتداد الهواء.
توجد أبراج حفارات تدريبية مشابهة في عدة دول حول العالم. لكن ما يميز حفارتنا رقم ١٠٧ بالنسبة لنا أن هذا التركيب، من البداية للنهاية، أنجزه فريقنا السوري بالكامل. وهذا بالتحديد ما يملؤنا اليوم فخراً وحماساً: إنجاز هذا الحدث بفريق سوري بالكامل.
اليوم، تقف الحفارة رقم ١٠٧ رسمياً وبكل فخر في بيتها الجديد في حمص، سوريا، منارة ودليلاً حياً على ما يستطيع الكفاءات السورية إنجازه، ودعوة مفتوحة لمزيد من الكفاءات القادمة.
احتفل فريق MTDC معاً بهذا الإنجاز، وتقاسموا الحلوى، وأهدى المهندس المشرف صدر كنافة للجميع. وأحلى إنجاز كان نسبة الأمان ١٠٠٪ التي لم تُمسّ طوال عملية الرفع والتركيب.
قال الرئيس التنفيذي لمركز MTDC، المهندس موفق فتال: "اليوم أنا سعيد ومبسوط وفخور بوجود شباب سوري متحمس، أثبت قدرته على التعلم واستيعاب قواعد الأمن والسلامة، وممارسة ثقافة العمل الآمن ليخرج بنتائج جيدة. سوريا عندها طاقات كامنة ضخمة وكبيرة، فقط نحتاج البيئة المناسبة كي نستخرج هذه الطاقات من أبنائها ونحوّلها إلى طاقة إيجابية لإعادة البناء."
مبارك عليك يا سوريا، الحفارة الجديدة رقم ١٠٧ 👏
سوريا تستاهل شباباً موهوباً قادراً على إعادة بنائها!
🔗 شاهدوا المنشور الأصلي وشاركوا في الحوار على LinkedIn: الحفارة رقم ١٠٧ على LinkedIn